عن مبادرة للمدينة

للمدن القدرة على تقديم شيء لكل الناس، فقط لأنه، وفقط حينما يشارك كل الناس في بنائها وتشكيلها
–  جاين جاكوبس،

من نحن

“للمدينة” هي مبادرة محلية ولدت في منطقة صيدا في سنة 2013 على يد أفراد يعيشون فيها، أتوا من خلفيات بحثية ومهنية وناشطة مختلفة. ما يجمعهم في “للمدينة” فهو إيمانهم بالدور المهم “للإنتاج المعرفي ” و”التنشيط الاجتماعي (activism)” في تمكين السكان المحليين كي يلعبوا دوراً فاعلاً  في تطوير وحماية جوانب مختلفة في بيئتهم المبنيّة والطبيعيّة.

لذلك، تهتم “للمدينة” بإستغلال وتعزيز نوعين من أشكال المعرفة. الشكل الأول هو المعرفة المحلية، وهي المنتشرة محلياً وخصوصاً لدى السكان الذين تربطهم علاقة وطيدة وحميمة بأرضهم وبالطبيعة من حولهم. الشكل الثاني هو المعرفة المتخصصة، وهي تأتي مع خبراء يعملون ضمن مبادرة للمدينة وهم متخصصون في مجالات متعددة مثل التخطيط المدني/ التصميم المدني، هندسة العمارة، دراسات بيئية، التنمية، دراسات الإعلام والزراعة بالإضافة إلى العلوم الإجتماعية والتاريخ. وتؤمن “للمدينة”  بأن قدرة هذه المعارف على التأثير الحقيقي تبقى محدودة فيما لو لم يرافقها ويحفزها أشكال مختلفة من التنشيط الإجتماعي (activism)، وهو ما يتحقق في المجهود الواعي والمتنوّع التي يبذله أشخاص أو مجموعات بدايةً بالحلم، ولاحقاً بالتخطيط والمناصرة والضغط، من أجل مدينة أفضل .

تعتبر “للمدينة” أن صيدا الكبرى هي منطقة واسعة وغنية مؤلفة من قرى وضواحي ومخيمات مختلفة بالإضافة إلى عناصرطبيعية ومساحات زراعية تمتد داخل مدينة صيدا وحولها. كما تعتبر أن هذا التنوع المكاني والبيئي والاجتماعي سمة هامة واستراتيجية لمدينة صيدا وهو ما ينبغي حمايته وتعزيزه. بالمقابل، ترى “للمدينة” أن هذا التنوع هو في كثير من الأحيان عرضة للتهديد، من الخطابات السياسية الإشكالية، والسياسات الطائفية والتنازع بين الإدارات أو بين البلديات. تهدده أيضا بعض المشاريع “التنموية” المثيرة للجدل والتي تتجاهل المشاركة الفاعلة للسكان وتقفز فوق المعايير البيئية وتفتقر إلى فهم الخصائص الاجتماعية والمحلية الغنية في هذه المنطقة.

في ظل ذلك، تعمل “للمدينة” على التواصل الوثيق مع البلديات والسلطات المحلية وتقديم الدعم التقني المتخصص لها مساهمةً في انتاج مشاريع أفضل في مجالات التخطيط المدني والبنى التحتية والتنمية المحلية. للمبادرة مشاريعها الخاصة أيضاً، التي تطلقها وتقترحها على المعنيين ايماناً منها بضرورتها الحيوية وجدواها في تنمية المنطقة وانمائها .

تشارك مبادرة “للمدينة” أيضاً في مختلف حملات المناصرة وتواظب على رصد ومتابعة المشاريع الرسمية المرتبطة بالشأن العام في منطقة صيدا الكبرى. كما تحرص المبادرة على تشكيل تحالفات مع غيرها من المبادرات ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بتحريك المجتمع وتمكينه .

كذلك تعنى “للمدينة” بشكل أساسي بإنتاج المعرفة الأكاديمية والنقدية والمتعددة الإختصاصات حول منطقة صيدا الكبرى. وذلك لما تراه من دور استراتيجي لعمليات إنتاج المعرفة في إعادة اكتشاف التاريخ الغني لهذه المنطقة وكذلك في تحليل تحولاتها بطريقة أعمق، مما يسهل تطوير إستراتيجيات عمل تساهم بالتأثير بفعالية أكبر في عمليات تطوير المنطقة. لمزيد من المعلومات حول الجوانب البحثية من عمل للمدينة يرجى الضغط على الرابط التالي.

عن مدونة للمدينة

هذه المدونة هي منصة عامة تشارك “للمدينة” من خلالها كتاباتها وأبحاثها، تسلط الضوء في بعض منها على المناقشات والمشاريع الحاصلة في المدينة مع جمهور أوسع. تهدف المدونة إلى عرض قراءة نقدية للمشاريع التي يجري التخطيط لها وتنفيذها في صيدا الكبرى. تكمن ضرورة هذه القراءات بشكل خاص في ظل ما تشهده المدينة من إنقسامات في وجهات النظر حول المشاريع وفقاً لاختلاف رؤية الأحزاب السياسية المختلفة للمدينة. هذا ‘الاستقطاب’ في النقاش العام يجعل من الصعب بالنسبة لسكان المنطقة التعبير عن مواقف مستقلة وموضوعية حول المشاريع أو ما يجب أن يحدث في مدينتهم.

 لذلك فالمدونة هي محاولة دائمة لتثبيت وترسيخ والدفاع عن العام / والمشترك بكل أشكاله: كالمساحات العامة و الممارسات المشتركة و الحق بالنقاش والمناظرة و الكتابة وإبداء الرأي والتي عادة ما تكون مهددة  في ظل الصراعات الطائفية والسياسات النيوليبرالية التي تجتاح حياتنا ومدننا.

وأخيراً، المدونة هي منصة عامة  تنشر “للمدينة” فيها مشاريعها وأبحاثها وأرشيفها ومختلف انتاجاتها لتكون بمتناول كل الناس. إنها مساحة يتم فيها البحث عن إحتمالات جديدة وأمل جديد في زمن مثقل بالانقسامات والصراعات وعدم اليقين.