خطوات جارية باتجاه تأهيل وتطوير ساقية القملة لتعود مساحة عامة وخضراء

وقّعت “مبادرة للمدينة” مذكرة تفاهم مع “بلدية حارة صيدا من أجل تطوير رؤية شاملة تساهم في إعادة تأهيل ساقية القملة. الهدف النهائي للمشروع  هو إنشاء مسار للمشاة ومساحات عامة على امتداد الساقية تكون ذات فائدة على الأحياء والمناطق المجاورة والمتصلة بمجرى النهر.

ساقية القملة

ساقية القملة

تأتي هذه الإتفاقية كخطوة عملية ثانية بعد إتمام تنفيذ مشروع فصل مياه الصرف الصحي عن مسار ساقية القملة في منطقة حارة صيدا، وتحويل مياه الصرف الصحي  إلى محطة التكرير في سينيق. موّل “برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية”  (UN-Habitat) مشروع الفصل وهو يموّل أيضاً مشروعاً آخر قيد التنفيذ يهدف إلى تحويل مياه الصرف الصحي الآتية من منطقتي الهلالية وعبرا، والموصولة أساساً إلى القملة في منطقة شرق الوسطاني، ووصلها بالشبكة الرئيسية باتجاه محطة التكرير.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه بعد إنجاز هذه التحويلات، يتم تقليص نسبة المجارير المتسربة إلى مجرى نهر القملة وبالتالي الى شاطئ القملة  بنسبة حوالي ٧٠٪ مقارنة بالأعوام السابقة. استكمالاً لذلك، تبقى الحاجة إلى حل بعض المشاكل التقنية لضمان تحرير مجرى النهر وشاطئ البحر بالكامل من تلوث المجارير. ومن المهم أيضا خلق آليات تنسيق فعالة بين الجهات الرسمية والبلديات التي تمر فيها ساقية القملة لضمان الحفاظ على نظافة الساقية والشاطئ على المدى البعيد.

صورة الأشغال في منطقة حارة صيدا من أجل فصل مياه الصرف الصحي عن مسار ساقية القملة

صورة الأشغال في منطقة حارة صيدا من أجل فصل مياه الصرف الصحي عن مسار ساقية القملة

تسبّب تلوّث القملة بأضرار بيئية لمجرى هذا النهر الشتوي بالإضافة لشاطئ بحر القملة الواقع جنوب المسبح الشعبي في صيدا، مقابل جامع الزعتري. كما كان لتلويث المجرى تداعيات أخرى، إذ أنّه أدّى بسكان صيدا، الحارة، الهلالية ومجدليون الى فقدانهم لمساحات عامة وطبيعية ومشتركة هي ضفاف النهر التي كانت تشكّل تاريخياً ملتقى اجتماعي على طول مسار النهر. والمؤسف أن فئة قليلة من سكان المدينة، تحديداً المسنون، من يحملون في ذاكرتهم صورة ضفاف القملة كمكان عام للتجمع والنزهة فيما أغلبية الشباب لا يعلمون بوجودها.

ما زال مجرى القملة مهدداً حتى اليوم إذ يقوم أشخاص وشركات تعهدات بإلقاء ردميات على ضفاف النهر مما يلحق الضرر بمشروع تحويل المجارير إلى محطة سينسق ويهدد بإعادة تسربها الى المجرى. في المقابل، بدأت بلدية الحارة بإتخاذ  خطوات عملية  بهدف منع هذه التعديات التي يتحمل منفذيها مسؤولية الملاحقة القانونية.

الردم على ضفاف ساقية القملة

الردم على ضفاف ساقية القملة

من جهة أخرى، بدأت “مبادرة للمدينة” بتوثيق قصص ومعالم وموارد ساقية القملة كخطوة أولى نحو إعادة إحياء هذا المعلم الطبيعي. خلال الأشهر القادمة، سوف تقوم المبادرة، بالشراكة مع جهات رسمية وأهلية وسكان من المنطقة مهتمين بهذا النوع من المشاريع، بدراسة ومناقشة وإنتاج إقتراحات عملية تساهم بإعادة تأهيل هذا النهر واسترجاعه الى الفضاء العام.

صورة لمجرى نهر الأملة

صورة لمجرى نهر القملة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s