سد بسري (الجزء الأول): مشروع إغراق لإرث ثقافي وطبيعي ثمين في وادي بسري-الأولي

منظر لوادي بسري بإتجاه الشمالي

مقدمة فريق تحرير مبادرة للمدينة:

من الممكن اعتبار مشروع “سد بسري” كأحد أكبر المشاريع المنوي تنفيذها في منطقة صيدا الكبرى، سواءً لناحية المساحة الجغرافية التي يغطيها والتكلفة المادية لتشييده، أو لناحية الأثر البيئي المترتب عليه. في المقابل، يبدو أنّ التأثير المباشر لهذا المشروع على محيطه يغيب عن إدراك الرأي العام في مناطق صيدا وجوارها.
لن تتطرق هذه المقالة إلى الأسباب الجيولوجية والبيئية التي تشرح مدى ملاءمة الأراضي – والتربة – اللبنانية لبناء و تشييد السدود المائية، حيث تم نقاش هذه النقاط في مقالات عدة نشرت في الأشهر الماضية،  بل ستقدم هذه المقالة شرحاً مختصراً عن المعالم المهمة و الثمينة في وادي بسري، و التي سوف نخسرها إذا ما تم تنفيذ مشروع السد. على أن تكون هذه المقالة الأولى من سلسلة مقالات تنوي المبادرة نشرها لشرح ومناقشة تأثير السد المنوي تنفيذه على وادي بسري-الأولي ومنطقة صيدا الكبرى ككل.

كتب أنطوان عطالله*:

يعتبر نهر الأولي من الأنهار الكبرى في جبل لبنان، وهو يتشكل عند التقاء “نهر الباروك” -الذي ينبع في أعالي الشوف- مع “نهر أراي” الّذي يشق وادي جزّين. ويتغيّر إسم النهر من “نهر بسري” عند تشكله الى “نهر الأوّلي” مع إقترابه من المنطقة الساحلية.
و على الرغم من التغيّر الذي يطرأ على إسم النهر، إلّا أن ما يبقى ثابتاً هو أن مجرى هذا النهر، من مكان تشكّله في وادي بسري وصولاً حتى شاطئ المتوسط، يمكن تصنيفه كمنطقة ذات أهمية استثنائية من كافّة النواحي البيئية والثقافية والأثرية، دون أن يشكّل ذلك سبباً كافياً للحؤول دون المضي قدماً بمشروع إنشاء السد وبالتالي إغراق نصف مساحة الوادي بالماء.

مسار نهر بسري الأولي، الذي يتشكل بعد التقاء نهر الباروك بنهر آراي

بدأ التخطيط لمشروع “سد بسري” منذ 15 سنة من قبل “مجلس الإنماء و الإعمار” بدعم من البنك الدولي، ويقع السّد شمال “بلدة بسري” و يبلغ إرتفاعه 73 مترًا، و من المتوقّع أن يؤدي بناءه الى تشكيل بحيرة اصطناعية تبلغ مساحتها الدائمة 256 هكتارا (الهكتار = 10000متر مربع) وقد تصل مساحتها إلى 434 هكتار خلال مواسم الفيضانات.

سد بسري والبحيرة الناتجة عنه. المصدر : دار الهندسة/مجلس الإنماء والإعمار

يهدف المشروع إلى تحويل مياه النهر نحو بيروت وضواحيها، من خلال شبكة من الأنابيب و القساطل الجوفية (تحت الأرض)، و هو ما يتطلب استملاك نحو 570 هكتار من الأراضي الزراعية والطبيعية الواقعة ضمن عشر بلديات في قضائي الشوف وجزين، على أن تتراوح كلفة المشروع و الإستملاكات و تشييد البنى التحتية المطلوبة لتحويل المياه إلى بيروت ما بين مليار و300 مليون دولار أميركي، وذلك وفق مصادر صحفية ورسمية مختلفة.

خريطة مشروع تحويل مياه نهر الأولي إلى بيروت

الخصائص الجيولوجية والطبيعية للوادي

لوادي بسري خصوصية مميزة من الناحيتين الطوبوغرافية والهيدرولوجية، فعلى الرغم من العمق الشديد للوادي وشدة إنحدار ووعورة جوانبه، إلّا أن قعر الوادي يتميّز بإنبساطه وعرضه الواسعين، ولذلك، فإن مجرى النهر لا ينحصر في ممر ضيق مثل معظم مجاري الأنهار اللبنانية اليوم، بل هو نهرٌ حرّ ومتحول؛ حيث يتغير مساره وعرضه وعمقه وأنماط مواقع ضفافه الرملية بشكل متواصل وطبيعي، وذلك حسب فصول السنة وحسب تغير تيارات المياه النهرية.

نهر بسري-الأولي: نهر حر ومتحول

ويطلق على قعر وادي بسري إسم “مرج بسري” وهو عبارة عن منظومة طبيعية متكاملة تتشابك فيها الثروة الحرجية مع النشاطات الزراعية المتنوعة، فتكثر فيها الحقول والبساتين الزراعية والبور المهملة، بالإضافة إلى مروج وغابات الصنوبر وأشجار القصب والصفصاف التي تنمو على ضفاف النهر، كما تُحيط أشجار السنديان والسرو بالأراضي الزراعية وتصطف البيوت الزراعية البلاستيكية في حقول السهل.

مرج بسري بالقرب من قرية بسري

إن هذه الطبيعة الحالية لمرج بسري إنما هي نتاج مشترك للعوامل الطبيعية والممارسات الزراعية، و هو ما يمكن إعتباره تجليًا واضحًا لتلك العلاقة المتجذرة بين المجتمعات الريفية المحلية وبيئتهم الطبيعية، بما تحمله من قيمة ثقافية وتراثية.

خريطة إستخدام الأراضي في وادي بسري. المصدر : مجلس الإنماء والإعمار/دار الهندسة

إلّا أن أبرز ما يميّز مرج بسري هو في الأحداث الجيولوجية المذهلة التّي شكّلت الطبيعة الفريدة لذلك المنبسط، إذ تشير الدراسات التاريخية الى أن جزءاً من سفح جبل بسري كان قد انهار في مجرى النهر، ما أدّى الى تشكيل سد طبيعي حوّل وادي بسري الى بحيرة تراكمت في قعرها الأتربة على مدى عقود، ليعود ذلك السد الطبيعي لينهار بدوره، ويتشكّل مرج بسري الخصب مكان بحيرة بسري.

مرج بسري من مار موسى بإتجاه الشمال. تصوير أنطوان عطالله

و اللافت في طبيعة وادي بسري هو الإختلاف بين تربة ضفتيه الشمالية والجنوبية، اذ تكثر غابات الصنوبر الكثيفة في الضفة الجنوبية للوادي حيث القمم العالية والمنحدرات المتعرجة والطبيعة الرملية التي تشتهر بها قرى جزّين.

سفوح الوادي الجنوبية حيث تتواجد غابات صنوبر كثيفة- تصوير أنطوان عطالله

أما المنحدرات الشمالية للوادي،  فطبيعة التربة كلسية ما ينعكس انخفاضاً في الخصوبة وندرةً في الغطاء النباتي والحرجي. كما يظهر على قمة المنحدرات الشمالية تشكيل صخري فريد هو عبارة عن حائط صخري عامودي، يمتد على امتداد جبل لبنان وهو يُظهر التحول الجيولوجي بين الطبقة الطباشيرية والطبقة الجوراسية، وقد سمّي (Cliff of Blanche) نسبةً للجيولوجي “بلانش” الذي درسه ووصفه.

Cliff of Blanche – تصوير أنطوان عطالله

و خلافًا للمرج المنبسط والواسع في وادي بسري، يضيق الوادي ويختفي المرج من طرفيه: من جهة الشمال حيث امتداد قرى الشوف ومن جهة الغرب باتجاه البحر، ينحسر مجرى النهر بين سفوح الجبال الشديدة الوعورة والإنحدار.وبذلك،  يُظهِر وادي بسري تغيرات كبيرة في تشكيلاته البيئية والجيوليجية ضمن امتداد جغرافي قصير، و يتكامل هذا التنوع  البيئي مع التنوع الزراعي ليشكَل حاضناً واسعاً للثروتين الحيوانية والنباتية. تظهر هذه الوديان أيضاً تنوّعاً بيولوجياً فريداً، خصوصاً أنها تخترق سلسلة جبال لبنان الغربية وصولاً الى الشاطئ، و تعبر مناطق ذات ارتفاعات مختلفة عن سطح البحر، و أراضٍ ذات خصائص ترابية متنوعة. بإختصار، تقدم لنا الوديان الحاضنة لمرج بسري و مجرى نهر الأوّلي مساحات متنوّعة ومتناقضة؛ ما بين مناطق مشمسة وأخرى ظليلة، مناطق رطبة وأخرى جافّة، تتشكّل مناخات مصغّرة متنوعة، ضمن منطقة جغرافية صغيرة، تسمح بإيواء عدد هائل من الكائنات الحية المتنوّعة.

الخصائص الأثرية والتاريخية للوادي

لطالما شكّل وادي بسري، ومجرى أنهار “الأولي” و”الباروك” و”أراي”، موقعاً إستراتيجياً للإستيطان البشري وتجمعات الإنسان منذ العصور القديمة، ويعود ذلك بالدّرجة الأولى إلى الخصوبة العالية لتربة “مرج بسري”، إضافةً الى موقع الوادي كإمتداد جغرافي استراتيجي لمنطقة صيدا. وساهم في تعزيز وجود هذه التجمّعات طريقان قديمان يتقاطعان فوق امتداد هذه الأنهار والوادي: الأوّل يربط الشرق بالغرب ويصل صيدا بجزين (وامتداداًبالبقاع) ويمر على طول الجهة الشرقية لنهر الأولي ، فيما الثّاني يربط الشمال بالجنوب، يخترق وادي نهر آراي ثمّ وادي بسري ووادي نهر الباروك ويصل إلى مزرعة الشوف وباقي قرى قضاء الشوف.

شبكة الطرقات الرومانية والتي تربط صيدا بجزين و جزين بالشوف. المصدر: Khalil, Wissam. “Routes et Fortifications dans le Chouf Libanais” in Dossier d’Archéologie No 350 Mars/Avril 2012

أمّا بالنّسبة لتسمية “بسري” فتعود على الأرجح إلى “بوسترينوس”، وهو الاسم القديم لمجرى نهر الأولي في أعالي الجبال، والذي يرجع  إلى تجمع سكاني قديم عرف ب “بوسترا” (والأرجح ان تكون قرية بسري امتداداً له). وإضافةً لإسم “بوسترينوس” نجد للنهر أيضاً إسماً آخر، قديم وملفت، ألا وهو “آسكليبيوس”، وهو إسم إله الشفاء اليوناني، و هو ما يؤكد على الارتباط الوثيق بين النهر ومعبد أشمون الواقع عند نهاية مجرى النهر في منطقة الساحل.

نهر بوسترينوس، وهو الإسم القديم لنهر الأولي. المصدر: Adam & Charles Black. 1854. David Rumsey Historical Map Collection

ويتميز وادي بسري-الأولي بمعالمه الأثرية، حيث تكشف مسوحات ميدانية قام بها فريق من الخبراء البولنديين واللبنانيين في الأعوام 2004 ،2005 و2008  عن وجود أكثر من 110 موقع تاريخي في الوادي، أبرزها معبد أشمون وقلعة أبو الحسن وقلعة نيحا وقناة الخاسكية.

المواقع الأثرية في وادي بسري، والتي مسحها الفريق البولندي-اللبناني. مصدر الخريطة : مجلس الإنماء والإعمار/دار الهندسة

و فيما تعود بعض هذه المواقع إلى حضارات ما قبل التّاريخ، تنتمي معظم هذه المواقع إلى حقبات متعددة تمتد من العهد الفارسي حتى العثماني، مع ملاحظة وجود عدد كبير من الآثار الرومانية. وتتكون معظم هذه الآثار من بيوت قديمة، قرى وتجمّعات أثرية، مواقع دفاعية وعسكرية، إضافةً الى عدد من المزارع وعدد كبير من المقابر. وسيتم إغراق حوالي 50 موقع أثري من هذه المواقع بسبب إنشاء السد.

قبر روماني محفور في الصخر. تصوير: أنطوان عطالله

أحد أبرز المواقع التي سوف يتم إغراقها هو معبد بسري، واحد من المعابد الرومانية الرئيسية في لبنان. يقع هذا المعبد عند نقطة إلتقاء نهري “أراي” ونهر “الباروك”، و يظهر من المعبد اليوم أربعة عمدان ضخمة من الغرانيت، فيما باقي أجزاء المعبد ماتزال مدفونة تحت الأرض، و اللافت أن هذا المعبد هو واحد من معبدين فقط في كل لبنان يقعان في قعر وادٍ وبمحاذاة نهر جارٍ، فيما يوجد بالمقابل عدد من المعابد الّتي توازيه بالحجم في البقاع ولا سيما فيتمنين وقصربنا ونيحا. و على الرغم من أنّه لم يتم التنقيب في هذا الموقع إطلاقًا في السابق، إلا أنه يمكن اعتبار هذا المعبد من أهم المواقع الأثرية الريفية في لبنان، و يمكن تبيان أهمّية هذا المعبد و تميّزه من خلال بعض النقوشات على الأعمدة والصخور المنحوتة المحيطة به. كما أنه من المؤكد وجود علاقة خاصّة بين معبدي “أشمون” و “بسري” بناءً على معرفتنا بطبيعة الطقوس السرية المعتمدة في العبادات الفينيقية. فجزء من الممارسات والطقوس الدينية الفينيقية كانت تمارس على دفعتين: الدفعة الأولى في معبد “أشمون” وهي ذات طابع عام ومتاحة لكل الناس، فيما كانت تُستكمل الطقوس الخاصة ذات الطابع السري في معبد بسري. ولا يمكن اكتشاف أسرار هذه العلاقة إلّا عبر القيام بحفريات أثرية و عمليّات تنقيب شاملة بين الموقعين، بهدف العثور على شواهد على هذه العلاقة وتحديدًا على الطريق اليوناني – الروماني الذي يربط بينهما. و بالعودة إلى الطقوس الدينية الفينيقية، من الضروري ذكر أنه لكل معبد ذاكرة خاصة هي عبارة عن حفر مقدّسة في أرض حرم المعبد، توضع فيها بقايا الطقوس والنذور وبالأخص التماثيل والدمى الطينية، والتي من خلالها يمكننا تحديد نوع الطقوس التي كانت تمارس في المعبد واسم الاله المعبود. لذلك، إن القيام بحفريات في معبد بسري يُعتبر أكثر من ضروري، نظرًا للاحتمال الكبير لوجود هذه الشواهد والنصوص والكتابات التي قد ترشدنا إلى معلومات أوفر حول تاريخ المعبد وماهية إستعمال هذا المبنى الهام.

الأعمدة الغرانيتية من معبد بسري الروماني. تصوير: أنطوان عطالله

كما يقع بجانب المعبد معلم أثري آخر سوف يتم إغراقه هو جسر حجري يعود إلى الحقبة الرومانية أو البيزنطية، ما زال يتمتع بحالة إنشائية ممتازة بعد أن تم ترميمه مراراً خلال القرون الماضية بإستخدام أحجار من المعبد الروماني، وكان آخرها خلال العهد العثماني. ويلعب هذا الجسر دوراً مهماً في ربط منطقتي جزين والشوف، وهو أحد أجزاء الطريق المذكور في بداية المقال، فيما نجد أيضاً مجموعة من الجسور الأخرى التيى تسهل عبور النهر أبرزها ذلك الذي يقع بالقرب من قلعة أبو الحسن. تعتبر هذه الجسور وشبكة الطرقات شواهد مهمة على الدور الأساسي لوادي بسري كممر اتصال وانتقال بين مختلف المناطق الجبلية والساحلية المحيطة بإمتداد مجرى نهر بسري – الأولي.

الجسر الروماني/البزنطي المهدد بالإختفاء . تصوير: أنطوان عطالله

وفي الختام

لا بد من التأكيد أن بناء السّد سوف يؤدي حتماً إلى إغراق مجموعة كبيرة من المعالم الأثرية والثقافية الّتي يعود عمر بعضها إلى أكثر من 2500 سنة. كما أن بناء السّد سوف يؤدّي إلى قطع العلاقة التاريخية والإيكولوجية التي تربط بين الجبل والساحل ضمن وادي بسري، إضافة الى تدمير المنظومات البيئية المتنوّعة ضمن الوادي. إن عملية بناء السدود، وهي عملية عنيفة وقاسية، تتطلب نزع عدد هائل من الأشجار، ومسح الحقول الزراعية وتدمير الأبنية في موقع إنشاء البحيرة الإصطناعية. كما تتطلّب حفر جوانب الوادي وسفوح الجبال لمنع انزلاق التربة وتفادي الإنهيارات الصخرية،  إضافةً الى إنشاء طرقات جديدة وعريضة لتستخدمها الآليات الضخمة المستعملة لتشييد السد وآليات نقل مواد البناء، ما يعني وجود عوامل لتدمير بيئي إضافي يتعدّى منطقة السد والبحيرة الإصطناعية ويطال كل المنطقة المحيطة والمؤدية لها، وهو التدمير البيئي الذي نرى حجمه وتأثيره اليوم في عملية بناء سد جنة في وادي نهر إبراهيم وسد المصيلحة في وادي نهر الجوز.

نهر إبراهيم في وادي جنة، بعد وقبل إنشاء السد

هل هذا هو المصير الذي ينتظر وادي بسري؟ لماذا علينا القبول بهذا المشروع بحجة “التنمية” فيما يوجد حلول أخرى أقل كلفة وضرر يمكن أن تؤمن المياه لسكان بيروت؟
لماذا يجب أن نخسر كل الإرث الحضاري والطبيعي لهذا الوادي العريق من أجل إنشاء مشروع يتم تمويله عبر قروض سوف تزيد من مديونية لبنان بمبلغ قد يصل إلى المليار دولار، في حين أن معظم الدراسات تبرهن وتؤكّد أن الجغرافية اللبنانية في معظمها غير مناسبة لتشييد السدود ؟
و أخيرًا لماذا نحرم بساتين وادي بسري-الأولي من مياه نهرها التي طالما روتها وما تزال، ونلغي بطريقنا شبكات الري التاريخية التي يعود تاريخ إنشاءها إلى ما قبل العصر الروماني (كما قناة الخاسكية) ؟

*أنطوان عطالله : مهندس معماري ومديني يعمل بين بيروت وباريس. وهو ناشط على قضايا المدينة، الإرث الطبيعي، المساحات العامة بالإضافة إلى قضايا النقل العام.

** شكر خاص للدكتور محمد قبرصلي لملاحظاته حول المعالم الأثرية في وادي بسري

مصادر

Dar al-Handasah for the CDR. “Greater Beirut Water Supply Augmentation Project, Environmental and Social Impact Assessment

Khalil, Wissam. “Routes Et Fortifications Dans Le Chouf Libanais” in Dossier d’Archéologie No 350 Mars/Avril 2012

Khalil, Wissam. « Etude Géologique Et Patrimoniale Pour Le Géo Parc De La Réserve De Biosphère Du Shouf »

Krzysztof Jakubiak, Michal Neska. « The Eshmoun Valley Survey, 2004 Interim Report »

Krzysztof Jakubiak, Michal Neska. « Eshmoun Valley. Preliminary Report On The Second Season Of The Survey, 2005 »

Krzysztof Jakubiak. “Eshmoun Valley Preliminary Report After The Third Season Of The Polish_Lebanese Survey”

Forteresse d’Orient : http://www.orient-latin.com/

Aliquot, Julien. « La Vie Religieuse Au Liban Sous L’empire Romain”. Presses de l’IFPO. Beirut, 2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s